يكثر حولنا الأنبياء في هذه الأيام وتزداد التنبؤات فنجد أنفسنا في حيرة، مَن نتبع ولِمَن نسمع وكلٌ يقول لنا: "يقول روح الرب لك" أو "الرب يقودك لتفعل كذا أو تقول كذا" طلب التلاميذ في صور من بولس ألا يصعد إلى القدس، وقد أراه الوحي من خلال أغابوس ما الذي سيحصل في القدس. وبشكل مثير للدهشة، أخبرهم بولس أنه مستعد ليس أن يقيّد فقط بل أن يموت في أورشليم لأجل اسم يسوع. لم يستطيعوا إقناع بولس أن يبقى خارج القدس. ولكن ما أثار اهتمامي على نحو خاص هو موقف كل من تنبأ لبولس. لم يدخلوا في جدال لإثبات أي منهم على صواب وأي منهم على خطأ أو ليدافعوا عن سمعتهم. ولكنهم أسلموا أنفسهم لمشيئة الله. بولس أيضاً أسلم نفسه لمشيئة الله. وكان يعلم مشيئة الله له وعلم أين كان يريده سيده أن يكون بالرغم مما قد يواجهه من آلام. كان ذلك أهم من اهتماماته الجسدية وراحته.
يا ليت كلاً منا يعلم مشيئة الله لحياته ويا ليتنا لا ندع أي أمر يبعدنا عن اتباع قيادته لحياتنا.
- 3 يوليو -